محمد بن علي الصبان الشافعي
172
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
تنبيهان : الأول : فائدة قوله جمعا التعريض بقول ابن السراج المنبه عليه أول الباب ولذلك لم يقل مثل هذا في غيره من جموع القلة إذ لا خلاف فيها . الثاني : لو قدم قوله : وفعلة جمعا بنقل يدرى ، على قوله : فعل لنحو أحمر وحمرا لكان أنسب لتوالى جموع القلة . ( وفعل لاسم رباعىّ بمد قد زيد قبل لام اعلالا فقد . ما لم يضاعف في الأعمّ ذو الألف ) أي من أمثلة جمع الكثرة فعل بضمتين وهو يطرد في اسم رباعي بمدة قبل لامه صحيح اللام ، وهو المراد بقوله إعلالا فقد ، فإعلالا مفعول مقدم ، فإن كانت مدته ياء أو واوا لم يشترط فيه غير الشروط المذكورة ، نحو : قضيب وقضب وعمود وعمد ، وإن كانت ألفا اشترط فيه مع ذلك أن لا يكون مضاعفا ، نحو : قذال وقذل وحمار وحمر . واحترز بالاسم عن الصفة فإنها لا تجمع على فعل ، وشذ في وصف على فعال نحو : صناع وصنع ، وفعال نحو : ناقة كناز ونوق كنز . وحكى ابن سيده أن من العرب من يقول نوق كناز بلفظ الإفراد فيكون من باب دلاص ، وقد سبق الكلام عليه أوّل الباب ، وعلى فعيل نحو : نذير ونذر ، ويرد عليه فعول لا بمعنى مفعول نحو : صبور وغفور فإنه يطرد فيه فعل نحو : صبر وغفر وسيأتي التنبيه عليه . واحترز بالرباعى من غيره نحو : نار وفيل وسور ، ونحو : قنطار وقطمير وعصفور فإنه لا يجمع على فعل شئ منها . واحترز بالمدّ عن الخالي منه فإنه لا يجمع على فعل ، وشذ نمرة ونمر ، وبكونه قبل اللام من نحو : دانق وعيسى وموسى فلا يجمع على فعل ، وبصحة اللام عن المعتلها نحو : سقاء وكساء فإنه لا يجمع على فعل ، وبعدم التضعيف في ذي الألف من نحو : بتات وزمام فإن قياسه أفعلة كما مر ، وشذ عنان وعنن وحجاج وحجج ووطاط ووطط كما أشار إليه بقوله في الأعم ، وفهم من تخصيص ذلك بذى الألف أن المضاعف من ذي الياء نحو : سرير وذي الواو نحو : ذلول يجمع على فعل نحو : سرر وذلل .